تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
28
جواهر الأصول
والأجزاء ، كما كانت الوحدة في الرتبة السابقة مستلزمة لاتّصاف المتعلّق بالعنوانين المزبورين . ثمّ قال : إنّ ما يكون محلّ النزاع هو ما إذا كانت الوحدة الاعتبارية في الرتبة السابقة على الأمر . وأمّا الوحدة الطارئة في الرتبة المتأخّرة عن الأمر فلا يكون محلّا للبحث ؛ لعدم تعقّل ترشّح الوجوب من الكلّ إلى الأجزاء بملاك المقدّمية ؛ لأنّ الجزئية والكلّية الملزومتين لهذه الوحدة ناشئة من الأمر حسب الفرض ؛ فتكون المقدّمة في الرتبة المتأخّرة عن تعلّق الأمر بالكلّ ، ومعه لا يعقل ترشّحه على الأجزاء ؛ لأنّ الأمر الغيري إنّما يتعلّق بما يكون مقدّمة مع الغضّ عن تحقّق الأمر ، ولا يمكن تعلّقه بما لا تكون مقدّمة في الرتبة السابقة على الأمر . ثمّ إنّه قدس سره بعد أن ذهب إلى أنّ محطّ البحث في تعلّق الوجوب الغيري بالأجزاء ، ما إذا كانت الوحدة الاعتبارية في الرتبة السابقة على تحقّق الأمر ، قال : الحقّ أنّ الأمر الغيري لا يترشّح من الكلّ على الأجزاء ؛ لمنع الصغرى - أعني المقدّمية - أوّلًا ، ومنع الكبرى ثانياً : أمّا منع الصغرى : فلأنّ الأجزاء وإن تغاير الكلّ اعتباراً من حيث اللا بشرطية وبشرط الانضمامية - حيث إنّه باعتبار الأوّل تكون أجزاءً ، وباعتبار الثاني تكون كلًاّ - بل يمكن القول بتقدّم الأجزاء على الكلّ بالتجوهر ، ولكن المغايرة الاعتبارية والتقدّم والتأخّر بالتجوهر لا يقتضيان صحّة انتزاع المقدّمية من الأجزاء ؛ إذ مقدّمية شيء لشيء آخر تستلزم ترتّب وجود الثاني على وجود الأوّل ، ومن الواضح : أنّ الكلّ في الخارج عين الأجزاء بلا اثنينية بينهما في الوجود ، والمغايرة الاعتبارية لا توجب المغايرة الوجودية . هذا ، مضافاً إلى أنّ عنواني الجزئية والكلّية - كما عرفت - لا ينتزعان إلّا بعد